هل تتعامل مع هذا الموقع الذي يدعي صاحبه أنه يعالج السحر؟
السؤال : عندي سؤال عن المواقع التي تكشف عن السحر وربط البنات عن الزوج والمس والحسد . فأنا أعاني من تأخر الزواج ولقد كنت أتصفح الإنترنت ورأيت موقع يطلق عليه XXX فأخذت الإيميل وتحدثت عبر الماسنجر مع الشخص وهو يدعى XXX من XXX. فقلت له مشكلتي وعن تأخر زواجي مع أنني أملك قدرا كبيرا من الجمال والمال والحمد لله على خلق ودين وكل الناس تعلم بهذا ولله الحمد لكن كل من يأتي لخطبتي يذهب بدون أن يحدث أي شيء مع أنني دائما أكثر من الدعاء والصلاة . فقال لي هل لديك بعض الأعراض منها : هل تشعرين بضيق بالصدر ،, وألم بالظهر ،, بتنميل بالجسم ،, وخمول بالجسم ،, وقشعريرة . فقلت له : أنني أشعر دائما بضيق بالصدر وخمول وبعض الأحيان قشعريرة . فقال لي : إنه يجب أن يكشف علي . ولكن أنا ببلد وهو ببلد آخر . فقلت له كيف ؟ فأعطاني رقم الهاتف وقال لي : اتصلي وسوف أكشف عليك (وعلاجي هو بالقرآن) وأقول لك التكلفة ومدة العلاج وطريقته . أنا لم أتصل به فأنا خائفة أن يكون بالأمر سحر فلا أريد أن أفعل شيئاً يغضب الله عز وجل . أرجو منكم أن تساعدوني فأنا لا أعرف هل هو حقا يستطيع أن يعالجني وهل أنا فعلا متعرضة لسحر أو حسد أو ما شابه؟
الجواب : الحمد لله
أولا :
ما ذكرت من تأخر الزواج وانصراف الخطاب عنك قد يكون أمرا عاديا ، فإن الخاطب قد لا يستريح للمخطوبة ولو كانت جميلة ، وقد يصرفه الله عنها ليهيء لها من هو أفضل منه ، وقد يكون ذلك إلى وجود سحر أو عين ، ولهذا نوصيك بالرقية الشرعية والمداومة عليها مع الإلحاح في الدعاء والإكثار من الأعمال الصالحة ، والتوبة من الذنوب الخفية .
ولمعرفة الرقية الشرعية وآدابها راجعي السؤال رقم (12918) ، ورقم (11290) ورقم (3476) ورقم (11026) ورقم (21581) .

ثانيا :
لا يجوز التعامل مع الموقع المذكور لأنه موقع شعوذة وشرك وباطل ، فإن صاحبه ممن يدعو غير الله تعالى ممن أسماهم خدام سورة كذا وسورة كذا ، وممن يعتقد النفع والضر في الأحجار ، وفي الموقع جملة من البدع والخرافات الأخرى.
فقد جاء فيه : “طريقة كشف الأثر: هو أنك تحضر شيء من أثرك أي شيء من ملابسك يكون نظيف وتفرده أمامك وتفرد كفك بمقدار شبر ثم تضع كفك على الأثر واعمل علامة بالقلم في أول الشبر وعلامة في آخر الشبر … ثم اقرأ على الأثر سورة الهمزة 7 مرات وقول بعد كل مرة تقرأ فيها السورة توكلوا يا خدام هذه السورة الشريفة وبينوا لي إن كان بي سحر فطولوا الأثر وإن كان بي مس فقصروا الأثر” .
وفيه : “تنام على فراش طاهر وملابسك نظيفة على وضوء وتقرأ قبل النوم سورة يس 7 مرات وعقب كل مرة تقول توكلوا يا خدام هذه السورة الشريفة وأروني في منامي كذا وكذا” .
وهذا شرك وضلال ظاهر ، فليس في القرآن أو السنة ما يدل على أن لسور القرآن خداما من الجن أو الملائكة ، ولو فرض وجود هؤلاء الخدام لم يجز دعاؤهم وسؤالهم ؛ لأنه من دعاء غير الله .
وفيه فوائد حجر جزع العقيق : “هذا الحجر يرد السحر على الساحر أي عندما يصاب إنسان بسحر ما فهذا الحجر يرد السحر على الذي سوى السحر” .
وفي فوائد حجر الفيروز : “من خواصه يستعمل للحماية من العين والنظرة والحسد” .
وهذا صنيع أهل الجاهلية ، يتعلقون بالأحجار ويزعمون أنها تجلب الحظ أو تدفع العين ، وفاعل ذلك يعاقب بنقيض قصده ، كما جاء في الحديث : (مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ) رواه أحمد (17404) وحسنه شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : “والودعة : واحدة الودع ، وهي أحجار تؤخذ من البحر يعلقونها لدفع العين ، ويزعمون أن الإنسان إذا علق هذه الودعة لم تصبه العين ، أو لا يصيبه الجن .
قوله : (لا ودع الله له) ، أي : لا تركه الله في دعة وسكون ، وضد الدعة والسكون القلق والألم .
وقيل : لا ترك الله له خيرا ؛ فعومل بنقيض قصده” انتهى من “شرح كتاب التوحيد” ضمن مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (9/161) .

والموقع مليء بالضلالات والجهالات والبدع ، فالواجب الحذر منه ومما شابهه ، وعدم الاغترار بزعمهم أنهم يعالجون بالقرآن ، فإنهم دجالون أفاكون ، وقد أحسنت في عدم الاتصال بهذا الرجل الضال .
نسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويرزقك من فضله .
والله أعلم .

Advertisements