ماذا يشترط في المعالج الروحاني لحالات المس الشيطان و سحر القرين؟

قاهر الشياطين و طارد العفاريت و صارع الجن، الشيخ الكبير ذو الكرامات الروحانية، مولانا الشيخ الجليل المعالج الروحاني، الدكتور .

 

يقول من يرجو من الله الفلاح و المغفرة و الثواب و بالآخرة الفوز و النجاح، سيدنا الشيخ الجليل و الروحاني الكبير الحاج :

{يشترط في المعالج لهذه الحالات أن يكون طاهر البدن و الثوب و المكان و أن يكون قوي النفس و الإيمان، و ألاّ يكون هناك صبي أو من يكثر الكلام و ألاّ يكون في المكان حائض و إن يحضر و قت العلاج أن يكون يصلي على النبي ، و ألاّ يكون على المصاب أي حرز و أن يكون تحت سقف و لا علاج عند الباب و أن يكون المصاب جالسا لا واقفا أو راقدا و أن تمون المعالجة صباحا و بعد العصر و بعد المغرب و عند السحر، و ألاّ يأتي المرأة زوجها مدة العلاج و ألاّ ينام زوجها بجوارها و ينبغي على الطالب الطهارة و عدم أكل البصل و الثوم و لا يعصى الله في شيء و لا يغتسل تحت شجرة.

و لا بد للمعالج أن يكون ذا خبرة و معرفة بنوع المس أو نوع الجني، هل هو فصيلة ميمون الأحمر أو الأبيض، و هل هو من أهل النهار أو أهل الليل. فإن كل نوع من أنواع الجن له علاج خاص به. فأهل الليل لا يخرجون إلاّ بالليل و أهل النهار لا يخرجون إلاّ بالنهار و هكذا. لأن في هذه الأزمنة الأخيرة، ظهر من الناس الذين يعالجون الممسوسين الملموسين بقاعدة و احدة فقط، فتنجح مع البعض و لا تفيد مع البعض الآخر. فلا بد من دراسة الحالة جيدا حتى ينجح المعالج لهذه الحالات.

ما يقال للتعوذ من الشيطان:

ما يقال عند الطعام و شرب الماء هو بسم الله الرحمان الرحيم ثلاثا.

ما يقال عند الجماع:

في صحيحي البخاري و مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما من طرق كثيرة عن النبي أنه قال:

{لو أن أحدكم لو أتى أهله قال، بسم الله اللهم جنبنا الشيطان و جنب الشيطان ما رزقتنا فقضى بينهما ولد لم يضره}. و في رواية البخاري {لم يضره الشيطان أبدا}.

عندما يولد الولد:

يؤذن في أذنه اليمنى، و عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: {ما من بني آدم إلاّ مسه الشيطان غير مريم و ابنها}.

عند دخول الخلاء:

أخرج البخاري و مسلم عن أنس أن النبي إذا دخل الخلاء قال: {اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث}.

إذا دخل البيت:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت النبي يقول: {إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله و عند طعامه، قال الشيطان لا مبيت عندكم و لا عشاء. و إذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال أدركتم المبيت و العشاء}.

و الاستعاذة بالله من الجن و الشياطين مهمة جدا. قال تعالى: و أما ينزغنك من الشيطان نزغ استعذ بالله إنه هو السميع العليم – فصلت – الآية 36 –

و روى النسائي في سننه عن أنس أن النبي كان يقول: {اللهم إني أعوذ بك من الجنون و الجذام و البرص و سيئ الأسقام}. و لا بد من قراءة المعوذتين و آية الكرسي قبل النوم و عند الحاجة.

أسباب المس من الجن و الشيطان

نحن نرى شباب و شابات هذا العصر يدخلون الحمامات أو دورات المياه و معهم الهواتف و الجوال و الآي-باد و غيرها من الأجهزة و المسيقى في آذانهم. و منهم من يعلو صوته داخل هذه الأماكن بالغناء و الدندنة و الكلام التافه. و من هنا يحدث المس.

لأن المفروض حين دخول هذه الأماكن لا بد من الاستعاذة من الشيطان كما كان يفعل الرسول . فإنه كان يستعيذ بالله من الخبث و الخبائث لأنهم سكان هذه الأماكن. و الأغرب من ذلك أن بعض الناس الذين يدخلون هذه الأماكن و يعلو صوتهم سواء بالكلام أو بالغناء أو يقرؤون و يقولون نحن نفعل ذلك من سنين و لا يصيبنا المس، ثم لو بحثنا أحوالهم نجد أن بعضهم يشكو من الصداع المزمن أو الصداع النصفي أو ضيق التنفس أو ضيق الصدور أو العصبية الزائدة أو وجع الظهر أو بعض المشاكل بين أفراد الأسرة أو وقف بعض الفتيات عن الزواج. و يقال أنهم معمول لهم سحر و يعلقون على شماعة السحر كل شيء. و لكن الواقع أن كل هذا من المس و ليس كما يزعم الناس و يعتقدون أن المس هو الجنان و الخبلان فقط.

إن للمس أنواع كثيرة، و على سبيل المثال نجد بعض النساء داخلها شيء يمنعها عن زوجها و لا تشكو بشيء غير ذلك، و هذا هو المس أيضا أو بعض الرجال حينما يلتقي بزوجته لا يجد نفسه و يقول له بعض الناس أنه مربوط، ليس ذلك شرطا، لأن احتمال أن تكون الزوجة ملموسة و الذي يفعل ذلك في الزوج هو الشيطان الذي مسها ثم يحاول أن يعالج نفسه عند كثير من المشايخ دون جدوى لأنهم لا يعلمون أن الزوجة هي السبب.

و المس أيضا يمكن أن يكون مصدره و سببه السحر. أو عن طريق الفزع و خاصة في الأماكن المظلمة أو ممكن أن يأتي عن طريق الأرض أو العتبة سواء عتبة المنزل أو عتبة الغرفة أو عتبة دورات المياه. و لذلك نجد بعض الأشخاص يقع على الأرض ثم بعد ذلك يحدث أن يبطل له بعض الأعضاء مثل لسانه أو يده أو رجله أو أي عضو، ثم يلجأ بعد ذلك إلى الطبيب دون جدوى. فلا بد من علاجه بالطريقة الروحانية على يد أصحاب العلم و المعرفة و الخبرة. و نسأل الله اللطف و العافية.

و سبب آخر للمس و هو السيدات اللاتي تجد بشرتهن بيضاء، و حين نومهن قد يعرين جسدهن فيمسهن الشيطان، و حين ذلك تصحو من نومها لتجد بعض البقع الزرقاء و كأنها قد صدمت بشيء أثناء النوم.

و هكذا يتضح أن أسباب المس كثيرة. و هي من الجن و الشياطين و الغايات من هذا الاعتداء كثيرة – و قد بينا في مقال آخر بعض منها – ولكن الأصل فيها دخول الجني إلى جسم الإنسان و توليه عليه بسلطان لا يعلمه إلا الله و لا رافع له إلاّ على يد الشيوخ المتمرسين أصحاب الكرامات و البركات و العلم الصحيح بإذن الله تعالى.

علاج المس بالزار – جهل لأصول العلاج الروحاني –

أما مسألة الزار و ذبح الذبائح لذهن الجسد بدمائها في إطار طقوس هي أشبه بعبادة الشيطان منها إلى علاج مصاب بالمس، هي مسألة تبين قدرا كبيرا من الجهل كل الجهل. فهي وسيلة فيها اعتراف كبير بقدرة و جبروت الشيطان على الإنسان و إغفال كبير لكل الأسلحة و الذروع التي منحنا الله إياها للفوز بهذه الحرب التي لا تنتهي  حتى يوم البعث. و الزار معناه تعاطف و احتفال بهذا الشيطان في هذا الجسد. و الأصل أن يطرد و يصرع لاعتدائه.

و لكن السؤال المطروح هو: لماذا الناس يعتقدون أن إقاعات و أهازيج الزار تهدئ الأعصاب و يقرون بأنه بعد حفلة الزار هاته يشفى المريض بالإيحاء؟

الواقع هو أن المريض يشفى و تذهب عنه العوارض كلها، كيف لا و قد تم إشباع الشيطان بداخل المريض بكل ما يحب من دماء و صخب و مرج و الاحتفال به، فهو يسكن فتكف أعراض مسه عن الجسد. و لكن هذا السكون هو محدود الفترة إذ سيستفيق و يعود ثانية و هذه المرة سيكون ملحاحا و أكثر عدوانية مما سبق ليحصل على احتفاله و ذبائحه و دمائه.

لذلك فالزار يتخطى كونه وسيلة ضعيفة بل يتجاوزها إلى كونه خطأ جسيم يمكن تجنبه بقصد أصحاب العلم و المعرفة الروحانية، الشيوخ الروحانيين المتمرسين الخبراء الذين هم على دراية بطرد الشياطين و صرع الجان، و هو الأصل في علاج المس.} – تم كلام الشيخ الجليل –

Advertisements