يبدو أن مخطوطات “مزامير داود” ستظل على غموضها القديم حتى نهاية الزمان، ولكن ما حكاية “مزامير داود” الساحرة والغامضة؟

المزامير هي سفر الزبور المنسوب الى داود عليه السلام وهو عبارة عن مائة وخمسين قطعة والنسخة القبطية تزيد واحدة فيكون العدد مائة و إحدى و خمسين. و المزمور الزائد هو أقوى المزامير و يستخدم في السحر و أقوى الأعمال الروحانية. و جميع المزامير مترجمة إلى اللغة العربية، و الزبور موجود في “الكتاب المقدس” و هو يشتمل على التوراة و الزبور و الإنجيل و لكنه لا يشتمل على المزمور رقم 151 الذي يبدأ “صغيراً كنت في إخوتي و حدثا في بيت أبي. و نزعت العار عن بني إسرائيل هليلويا…”

السحر اليهودي

مزامير داود النبي عليه السلام، يستخدمها اليهود في السحر منذ زمن بعيد و التاريخ يذكر أن علماء بني إسرائيل عندما رجعوا من أرض بابل، السبي البابلي، بعد مائة عام كما في القرآن الكريم أو بعد سبعين عاماً كما في تواريخ بني إسرائيل لم يكفوا عن استخدام المزامير في السحر و ألفوا فيها كتباً منها كتاب “التلمود” لدرجة أن العالِم منهم كان يدخل على المريض بأي مرض فيجزم على الجان و يبخر و يقرأ بعض الآيات و ينظر في النجوم و يكتب بزعفران و ماء ورد كتابة على قطعة جلد أو إناء ماء و يأمر المريض بتعليق المكتوب على ثيابه أو يشرب الماء و يتفل فيه، و يصب ماء على تراب صانعاً طينا و يطلي به موضع الجرب أو الحكة و وجع العين و الأذن، و أي منطقة مصابة في الجسد فيشفى.

السحر بالمزامير

و لكن ما حكاية “المزامير” و كيف يستخدمها اليهود في السحر؟ سؤال يدخل بنا في مساحات شديدة الالتصاق باليهود و اليهودية القديمة، إذ لم يشتغل أناس بالسحر مثلما اشتغل بنو إسرائيل، اليهود، على مدار تاريخهم منذ موسى عليه السلام و احترفوا السحر مستعينين بالمزامير، مزامير داود النبي المنسوبة إليه و إلى ولده نبي الله سليمان عليه السلام.

و حكاية “السحر الإسرائيلي” أو سحر اليهود بدأ في زمان موسى عليه السلام حينما كان آل فرعون لا يعبدون الله عز و جل و يعبدون تماثيل من حجر أو خشب، و كانت الأبالسة، و هم الشياطين، يكلمون الناس و هم لا يرونهم و يتلبسون أجسادهم و يصرعونهم على الأرض و من شدة آلام الصرع يستغيثون بالتماثيل و يطلبون من القائمين عليها عمل أي شيء يشفيهم من أمراضهم. و لما ازداد اعتقاد الناس فيهم ادعوا أنهم يعلمون الغيب و يحددون و يعرفون مواقع النجوم و قادرون على تغيير النحس إلى السعد و طرد الأرواح الشريرة المتلبسة الأجساد.

كما ادعوا أن السحر له تأثير في حياة البشر و من خلاله يفرقون بين الرجل و زوجته و أنهم ورثوه عن الأجداد الذين كانوا يوقدون النيران لعمل “الأعمال” للضرر و النفع. و قد سجل التاريخ أعمالهم و سجلتها أيضاً الكتب السماوية.

Advertisements