جاء السمع في المرتبة الألى ضمن النعم التي من الحق –تعالى- بها على الإنسان ، و يظهر ذلك منذ الخليقة الأولى في قوله تعالى: { إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا } [ الإنسان :2].

ilaj_odhon، العلا الروحاني الطبيعي لأمراض الأذن
ilaj_odhon، العلا الروحاني الطبيعي لأمراض الأذن

فجاء السمع مقدما على البصر ، إذ إنه حاسة مهمة في حياة الإنسان ، هو لذة المجالس و به سرعة الفهم وسمة الإدراك و يقظة الجسم، إذ تنام كل الأعضاء و يظل السمع على أهبة الاستعداد يسجل كل شيء عند سماع ما ينذر بخطر يلتقطه السمع ، ثم بعد ذلك تستيقظ العين و باقي الأعضاء، و لعل السمع هو الحاسة الوحيدة التي ليس عليها غطاء حين ينام الإنسان كالعين مثلا أو الفم.

و مما يدل على أهمية السمع ما حدث لأهل الكهف، فإن الحق –تعالى- حين أراد أن يسلبهم خاصية الإدراك الحسي سلبهم السمع و بسلب السمع ناموا نومة طويلة فيما حكاه عنهم القرآن العظيم في قول الحق عز و جل شأنه: { فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا } [الكهف:11 ]. نتبين أن الضرب على الآذان بسلب السمع يساوي نومة مدتها (300) سنة. مما يؤكد أن السمع هو حاسة الإدراك الأساسية في الإنسان، و موطن الإدراك الحسي الأول.

للسمع وسيلتان هما: الأذنين، فيجب العناية بهما و رعايتهما و الاهتمام بنظافتهما، و إليكم الإرشادات اللازمة لذلك:

النظافة الدورية المستمرة للأذنين:
1- عند وجود صديد أو ديدان أو قيح في الآذان ، فعليك بماء البصل الساخن يقطر في الأذن صباحا، وقبل النوم ، كما يفيد ماء البصل في علاج وش الأذن و طنينها أيضا.
2-  في حالة وجود دود في الأذن يسخن الخل و يقطر في الأذن.
3- عصير البصل يحمى على النار، ويقطر في الأذن ،فإنه يقتل الدود و القيح.
4- حليب المرأة المرضع إذا قطر في الأذن سكن ألمها و خفض حرارتها.
5- ماء العنب إذا سخن و قطر في الأذن جيد و مفيد في علاج ألمها و يمكن مزجه بعسل نحل نقي يسخن و يقطر نفع من القيح و الصديد و الماء .
6- عسر السمع و الدوي و الطنين في الأذن ينفع منه بخار الخل عندما يسخن على النار و يستقبل ي الأذن.
7- في حالة ثقل السمع فعليك بماء البصل مضافا إليه ماء مرارة ضأن أو ماعز ، إنه نافع مجرب.
8- يمكن استعمال مرارة الماعز بمفردها علاجا لثقل السمع ، و كذلك زيت الزيتون يسخن و يقطر.
9- يمنع وش الأذن زيت الزيتون مضافا إليه ماء البصل يسخن ويقطر أيضا.
10- لنظافة الأذن ماء الأكسجين.
11- تناول الثوم (5 فصوص) يفيد في علاج الأذن في حالة الوجع و اللالتهابات الحادة.
12- أكل بصلة متوسطة تفيد في علاج الأذن.
13- لثقل السمع مرارة الماعز و بولها يسخن ويقطر.
14- إذا شعرت بألم في الأذن ، فعليك بزيت الزيتون المطبوخ فيه بعض أسنان الثوم (فصوص الثوم) و يقطر في الأذن.
15- طنين الأذن يعالجه أكل ورق الكرات، أو شرب مستحلب من إكليل الجبل ملعقة صغيرة من زهرة لفنجان ماء يشرب على مرتين .
16- تغلي الخبازة قبضة في نص لتر ماء على أن يستقبل البخار في الأذن ثلاث مرات في اليوم.
17- في حالة التهاب الأذن اغل قبضة من زهرة البابونج و يستقبل بخاره أيضا.
18- في حالة الصمم (الطرش) مرارة الماعز تخلط بذهن الورد و تقطر في الأذن ، تنفع في الصمم .
19- الفجل يدق مع الملح و يعصره ماؤه و يقطر في الأذن (أعني : الفجل الأخضر ورقا و عروقا)
20- للور خلف الأذن : التضميد بالزيت و كذلك بعر الماعز إذا طبخ بخل و ثبت على الورم.

و لقد قرر التنزيل أهمية السمع في نص القرآن الكريم: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } [ الإسراء:36].

و يأتي السمع في المرتبة الثانية بعد العقل في الإدراك و التفكر، قوله سبحانه: { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ: } [الحج : 46].

Advertisements